محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
240
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
قال أبو ذؤيب الهذلي يذكر ذلك من فعل العرب في الجاهلية : حتّى كأنّي للحوادث مروة * بقفا المشقّر كلّ يوم تقرع « 1 » . 1436 - حدّثنا حسين بن حسن ، قال : أنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي يحدّث عن أبي مجلز ، قال : كان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة ، فقال المسلمون : إنما كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما « 2 » قال : فرويت أن أبا مجلز كان يرى أنهما ليسا بواجبين . قال أبو المعتمر : كم من أمر جميل يقوله « 3 » الناس وليس بواجب . 1437 - حدّثنا سلمة بن شبيب ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، قال : سمعت ابن عباس - رضي اللّه عنهما - يقول : قال لي معاوية - رضي اللّه عنه - : قصّرت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمشقص أعرابيّ حين نزل من المروة في حجته .
--> 1436 - إسناده حسن . ذكره ابن حجر في الفتح 3 / 501 وعزاه للفاكهي ، وصحّح إسناده . 1437 - إسناده صحيح . رواه أبو داود من طريق : عبد الرزاق به . وأحمد 4 / 96 والبخاري 3 / 561 ، ومسلم 8 / 231 ثلاثتهم من طريق : الحسن بن مسلم ، عن طاوس به . ورواه النسائي 5 / 153 - 154 من طريق : هشيم بن حجير ، عن طاوس به . ( 1 ) البيت في شرح أشعار الهذليّين للسكري 1 / 9 ، وجاء فيه بلفظ ( بصفا المشرّق ) . وكذا أورده الطبري في التفسير 2 / 44 ، والحموي في معجم البلدان 5 / 133 ، ونقل السكري عن الأصمعي أنّ : المشرّق ، هو : المصلى أو مسجد الخيف ، وعن أبي عبيدة بأنّه : سوق الطائف . وفي معجم البلدان 5 / 135 ( بصفا المشقر ) ونقل عن الأصمعي أنّه جبل لهذيل . والبيت أورده الزبير في النسب 1 / 316 بلفظ : وكأنّ قلبي للحوادث مروة * بقفا المشقّر كلّ يوم تقرع ( 2 ) سورة البقرة ( 158 ) . ( 3 ) في المنتقى ( يفعله ) .